ابن عساكر
305
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
قال أبو بكر الأثرم « 1 » : قال أبو عبد اللّه قال عبد الرزّاق عن ابن المبارك : ما رأيت أحدا أروى عن الزهري من معمر إلّا ما كان من يونس ، فإنه كتب كل شيء . قيل لأبي عبد اللّه : فإبراهيم بن سعد ؟ قال : وأي شيء روى إبراهيم بن سعد عن الزهري ، إلّا أنه في قلة روايته أقل خطأ من يونس . ورأيته يحمل على يونس . قال الأثرم « 2 » : أنكر أبو عبد اللّه على يونس ، وكان يجيء عن سعيد [ يعني ابن المسيب ] « 3 » بأشياء ليست من حديث سعيد وضعف أمر يونس وقال : لم يكن يعرف الحديث ، وكان يكتب أرى ، أول الكتاب فينقطع الكلام ، فيكون أوله عن سعيد وبعضه عن الزهري ، فيشتبه عليه . قال عثمان بن سعيد الدارمي « 4 » : قلت ليحيى بن معين ، فيونس أحب إليك أم عقيل ؟ فقال : يونس ثقة ، وعقيل ثقة نبيل الحديث عن الزهري ، قلت : أين يقع - يعني الأوزاعي - من يونس ؟ فقال : يونس أسند عن الزهري ، والأوزاعي ثقة ، ما أقل ما روى الأوزاعي عن الزهري . قال يعقوب بن شيبة حدّثنا أحمد بن العباس قال : قلت ليحيى بن معين : من أثبت : معمر أو يونس ؟ قال : يونس أسندهما ، وهما ثقتان جميعا « 5 » . وقال عباس بن محمّد : سمعت يحيى يقول : أثبت الناس في الزهري مالك بن أنس ، ومعمر ، ويونس ، وعقيل ، وشعيب بن أبي حمزة ، وسفيان بن عيينة « 6 » . قال يعقوب بن سفيان : حدّثني محمّد بن عبد الرحيم قال : قال علي : أخبرني يحيى بن سعيد قال : لمّا قدم ابن المبارك من عند معمر قلت له : اكتب لي حديث الإفك عن معمر ، قال : إن شئت كتبته لك عن معمر قراءة ، وإن شئت كتبته له عن يونس إملاء . قال : قلت : لا أريده .
--> ( 1 ) من هذا الطريق روي في تهذيب الكمال 20 / 566 وسير الأعلام 6 / 298 . ( 2 ) تهذيب الكمال 20 / 566 وسير الأعلام 6 / 299 . ( 3 ) زيادة عن هامش مختصر أبي شامة . ( 4 ) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 567 وسير أعلام النبلاء 6 / 300 . ( 5 ) تهذيب الكمال 20 / 567 وسير الأعلام 6 / 299 . ( 6 ) تهذيب الكمال 20 / 567 وسير الأعلام 6 / 299 - 300 .